رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة ﵃ - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
تقديم معالي العلامة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان حفظه الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده؛ نبينا محمد وعلى آله وصحبه، ومن اقتفى أثره، واهتدى بهديه، وبعد. فقد طلب مني الدكتور سعيد بن علي بن وهف القحطاني أن أطّلع على رسالةٍ كتبها بعنوان: «رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة - ﵃ -»، وكانت هذه الرسالة طبعت في رمضان في العام الماضي ١٤٢٩هـ، وعليها تقريظ لفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء، أثنى فيه فضيلته على رسالة الدكتور سعيد، ودعا له، فرأيت الاكتفاء بما كتبه الشيخ صالح وفقه الله، وبارك فيه، لكن الدكتور سعيد ألحّ عليّ، وراجعنى مرارًا، وأنا أشكره على حرصه، وكنت قرأت الرسالة قراءة عابرة منذ عدة أشهر، فأعدت مراجعتها، وتأمّلت ما كتبه وفّقه الله عن رمي الجمرات، فرأيته قد أحسن في كتابته، وظهر تحرِّيه واجتهاده في نقوله واستدلاله، وحرصه على نقل ترجيح العلماء الراسخين الذين هم أهل العلم حقًا، رحم الله من مات من العلماء، ووفّق الأحياء للالتزام بالكتاب والسنة، والتقيد بدلالتهما، وما فهمه عنهما الصحابة والتابعون، والقرون التي شهد لها رسول الله - ﷺ - بأنهم خير الناس، كما في حديث عمران بن حصين وغيره، ولا شك أن العبادات المؤقتة بوقتٍ وصفةٍ إنما مرجعها فهم الكتاب الكريم، وسنة سيد المرسلين، ومهمة العلماء أن يحسنوا فهم النصوص، والاستدلال بها، والاستنباط منها ..
إن العلماء ليس إليهم التشريع، فذلك لله ولرسوله - ﷺ -؛ ولذا فإنه يجب على العلماء التقيد بدلالة النص، وأن لا يخرجوا عن دلالته لا في صفةٍ، ولا
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده؛ نبينا محمد وعلى آله وصحبه، ومن اقتفى أثره، واهتدى بهديه، وبعد. فقد طلب مني الدكتور سعيد بن علي بن وهف القحطاني أن أطّلع على رسالةٍ كتبها بعنوان: «رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة - ﵃ -»، وكانت هذه الرسالة طبعت في رمضان في العام الماضي ١٤٢٩هـ، وعليها تقريظ لفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء، أثنى فيه فضيلته على رسالة الدكتور سعيد، ودعا له، فرأيت الاكتفاء بما كتبه الشيخ صالح وفقه الله، وبارك فيه، لكن الدكتور سعيد ألحّ عليّ، وراجعنى مرارًا، وأنا أشكره على حرصه، وكنت قرأت الرسالة قراءة عابرة منذ عدة أشهر، فأعدت مراجعتها، وتأمّلت ما كتبه وفّقه الله عن رمي الجمرات، فرأيته قد أحسن في كتابته، وظهر تحرِّيه واجتهاده في نقوله واستدلاله، وحرصه على نقل ترجيح العلماء الراسخين الذين هم أهل العلم حقًا، رحم الله من مات من العلماء، ووفّق الأحياء للالتزام بالكتاب والسنة، والتقيد بدلالتهما، وما فهمه عنهما الصحابة والتابعون، والقرون التي شهد لها رسول الله - ﷺ - بأنهم خير الناس، كما في حديث عمران بن حصين وغيره، ولا شك أن العبادات المؤقتة بوقتٍ وصفةٍ إنما مرجعها فهم الكتاب الكريم، وسنة سيد المرسلين، ومهمة العلماء أن يحسنوا فهم النصوص، والاستدلال بها، والاستنباط منها ..
إن العلماء ليس إليهم التشريع، فذلك لله ولرسوله - ﷺ -؛ ولذا فإنه يجب على العلماء التقيد بدلالة النص، وأن لا يخرجوا عن دلالته لا في صفةٍ، ولا
4