اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
وقوله: (لا يفتك مؤمن) خبر معناه النهي. أي: لا يفعل ذلك؛ لأنه محرَّم عليه وهو ممنوع عنه لما يتضمنه من الغدر والمكر والخديعة. ويجوز فيه الجزم على النهي. ومن الناس من يتوهم أنه على بناء المفعول فيرويه كذلك، وليس بقويم رواية ومعنى. فإن قيل: قد بعث رسول الله - ﷺ - محمد بن مسلمة الخزرجي في نفر من الخزرج إلى كعب بن الأشراف ففتكوا به، وكذلك بعث عبدالله بن عتيك الأوسي في نفر منهم إلى أبى رافع بن أبي الحقيق، وبعث عبد الله بن أنيس الجهني ثم الأنصاري إلى سفيان بن خالد بن "بيج" فكيف التوفيق بين هذا الحديث وبين تلك القضايا التي أمر بها.
قلنا: يحتمل أن النهي عن الفتك كان بعدها وهو الأظهر؛ لأن أولاها [٨٩/أ] كانت في السنة الثالثة، والثانية كان في السنة الرابعة، والثالثة كانت بعد الخندق في السنة الخامسة. وإسلام أبي هريرة كان عام خيبر في السنة السابعة فثبت بذلك تأخر الحديث عن تلك القضايا. ويحتمل أن يكون ذلك خصيصي لرسول الله - ﷺ - لما أُيّد به من العصمة. ويحتمل أن تلك القضايا كانت بأمر سماوي لما ظهر من المفتوكين من الغدر برسول الله - ﷺ - والتعرض له بما لا يجوز ذكره من القول والمبالغة في الأذية والتحريش عليه.
832
المجلد
العرض
58%
الصفحة
832
(تسللي: 796)