اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق
سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
حبُّ التاريخ وتدوينه، لتباين مشربيهما في الحياة، بين القُرْب من السُّلطان والنأي عنه (^١). ولم يُجمجم أبو شامة رأيه فيه، فقص علينا حُلُما رآه ليلة وفاته، يعبّر به عما في نفسه، فقال: «ورأيت موته مناما تلك الليلة قبل أن أسمع به يقظة إلا أني رأيته في حالة مُنْكرة، ورآه غيري أيضًا كذلك، نسأل الله العافية» (^٢).
ولئن أنكر بعض من عاصره شيئًا من أفعاله في حياته، إنَّ الموت كان به رحيمًا، فقد جنبه رؤية مدينته بغداد بعد نحو سنة من وفاته (^٣) وقد استباحها التاتار، وأَفْنَوْا أهلها بين قتيل وأسير (^٤)، وكان من قتلاهم صديق عمره خاله محيي الدين يوسف؛ أستاذ الدار، والخليفة المستعصم بالله (^٥).
فأغفى إغفاءته الأخيرة وهو يعتقد، كسائر معاصريه، أن الخلافة في بني العباس باقيةٌ إلى يوم القيامة (^٦).
_________
(^١) ينظر كتابي «أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين» (٣٨).
(^٢) المذيل على الروضتين (٢/ ١١٧).
(^٣) استولى التاتار على بغداد في المحرم سنة ٦٥٦ هـ/ كانون الثاني ١٢٥٨ م. ينظر: «المذيل على الروضتين» (٢/ ١٢٤).
(^٤) ينظر: «الحوادث الجامعة» (١٥٦ - ١٥٩).
(^٥) سير أعلام النبلاء (٢٣/ ١٨١، ٣٧٤).
(^٦) مرآة الزمان (١٠/ ٤٤٣)، وينظر: «تاريخ مختصر الدول» (٢٧٠).
263
المجلد
العرض
88%
الصفحة
263
(تسللي: 257)