اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

محك النظر

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
محك النظر - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
الإشكالات، فإن الأغاليط في النظريات كلها ثارت من إهمال الجليات والتسامح فيها، ولو أخذت الجليات وحررت ثم تطرق منها إلى ما بعدها تدريجيًا حتى لا يخفى قليلًا قليلًا فيتضح الشيء بما قبله على القرب لطاحت المغالطات، ولكن عادة النظار الهجوم على غمرة الأشكال وطلب الأمر الخفي البعيد عن الأوائل الجليّة بعد أن تخللت بينه وبيني الأوائل درجات كثيرة فلا تمتد شهادة الجلي ولا يقوى الذهن على الترقي في المراقي الكثيرة دفعة فتزلُ الأقدام وتعتاص المطالب وتنحطُ العقول، ولذلك ضل أكثر النظار وأضلوا إلا عصابة الحق الذين هداهم الله تعالى بنوره وأرشدهم إلى طريقه.

الفصل الرابع
في انقسام القياس
إلى قياس دلالة وقياس علة
إما قياس الدلالة فهو أن يكون الأمر المكرّر في المقدمتين معلولًا ومسبّبًا، فإن العلة والمعلول يتلازمان وإن شئت قلت السبب والمسبب وان شئت قلت الموجب والموجب. فان استدللت بالعلة على المعلول فقياسك قياس علة وإن استدللت بالمعلول على العلة فهو قياس دلالة، وكذلك إن استدللت بأحد المعلولين على الآخر مثال قياس
243
المجلد
العرض
15%
الصفحة
243
(تسللي: 41)