المفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
سادسًا: شروط وجوب الجهاد:
قد ذكر العلماء رحمهم الله تعالى شروطًا للجهاد، منها ما ذكره الإمام ابن قُدامة رحمه الله تعالى بقوله: «ويشترط لوجوب الجهاد سبعة شروط: الإسلام، والبلوغ، والعقل، والحُرِّيّة، والذُّكورية، والسلامة من الضرر، ووجود النفقة»، ثم شرح ذلك بالتفصيل والتحقيق رحمه الله تعالى (١).
سابعًا: استئذان الوالدين في الخروج إلى الجهاد:
لا شكَّ أن برَّ الوالدين أفضل الأعمال بعد الصلاة التي هي أعظم دعائم الإسلام؛ لأن النَّبي - ﷺ - أخبر بذلك، ورتَّبه بثمَّ التي تعطي الترتيب والمُهلة (٢)، فعن عبد الله بن مسعود - ﵁ -، قال: سألت رسول الله - ﷺ -: أيُّ العمل أفضل؟ قال: «الصلاة لوقتها»، قال: قلت: ثم أيُّ؟ قال: «ثم بر الوالدين»، قال: قلت: ثم أيُّ؟ قال: «ثم الجهاد في سبيل الله» (٣)؛ ولأهمية بر الوالدين، وأنه من أعظم القربات، قال النبي - ﷺ - لمن استأذنه في الجهاد: «أحيٌّ والداك؟» قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد» (٤)، أي خصصهما بجهاد النفس في رضاهما (٥)، وقد بيَّن الحافظ ابن حجر ﵀: أن هذا الرجل استفصل «... عن الأفضل في أعمال الطاعات؛ ليعمل به؛ لأنه سمع فضل الجهاد فبادر
_________
(١) المغني لابن قدامة، ١٣/ ٨.
(٢) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، ١٠/ ٢٤٣.
(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري، في كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل الصلاة لوقتها، برقم ٥٢٧، ومسلم، في كتاب الإيمان، باب كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، برقم ٨٥.
(٤) متفق عليه: أخرجه البخاري، في كتاب الجهاد، باب الجهاد بإذن الأبوين، برقم ٣٠٠٤، ومسلم، في كتاب البر والصلة والآداب، باب بر الوالدين وأنهما أحق به، برقم ٢٥٤٩.
(٥) انظر: فتح الباري لابن حجر، ٦/ ١٤٠.
قد ذكر العلماء رحمهم الله تعالى شروطًا للجهاد، منها ما ذكره الإمام ابن قُدامة رحمه الله تعالى بقوله: «ويشترط لوجوب الجهاد سبعة شروط: الإسلام، والبلوغ، والعقل، والحُرِّيّة، والذُّكورية، والسلامة من الضرر، ووجود النفقة»، ثم شرح ذلك بالتفصيل والتحقيق رحمه الله تعالى (١).
سابعًا: استئذان الوالدين في الخروج إلى الجهاد:
لا شكَّ أن برَّ الوالدين أفضل الأعمال بعد الصلاة التي هي أعظم دعائم الإسلام؛ لأن النَّبي - ﷺ - أخبر بذلك، ورتَّبه بثمَّ التي تعطي الترتيب والمُهلة (٢)، فعن عبد الله بن مسعود - ﵁ -، قال: سألت رسول الله - ﷺ -: أيُّ العمل أفضل؟ قال: «الصلاة لوقتها»، قال: قلت: ثم أيُّ؟ قال: «ثم بر الوالدين»، قال: قلت: ثم أيُّ؟ قال: «ثم الجهاد في سبيل الله» (٣)؛ ولأهمية بر الوالدين، وأنه من أعظم القربات، قال النبي - ﷺ - لمن استأذنه في الجهاد: «أحيٌّ والداك؟» قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد» (٤)، أي خصصهما بجهاد النفس في رضاهما (٥)، وقد بيَّن الحافظ ابن حجر ﵀: أن هذا الرجل استفصل «... عن الأفضل في أعمال الطاعات؛ ليعمل به؛ لأنه سمع فضل الجهاد فبادر
_________
(١) المغني لابن قدامة، ١٣/ ٨.
(٢) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، ١٠/ ٢٤٣.
(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري، في كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل الصلاة لوقتها، برقم ٥٢٧، ومسلم، في كتاب الإيمان، باب كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، برقم ٨٥.
(٤) متفق عليه: أخرجه البخاري، في كتاب الجهاد، باب الجهاد بإذن الأبوين، برقم ٣٠٠٤، ومسلم، في كتاب البر والصلة والآداب، باب بر الوالدين وأنهما أحق به، برقم ٢٥٤٩.
(٥) انظر: فتح الباري لابن حجر، ٦/ ١٤٠.
17