مواقف الصحابة - ﵃ - في الدعوة إلى الله تعالى - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
عنيفة، أفقدت الكثير منهم صوابهم، حتى إن عمر أنكر موت النبي - ﷺ - وخرج إلى الناس وخطبهم، وقال: واللَّه ما مات رسول اللَّه - ﷺ - وليبعثنه اللَّه فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم.
وأقبل أبو بكر - ﵁ - على فرس من مسكنه بالسُّنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يُكلّم الناس حتى دخل على عائشة - ﵂ - فتيمم رسول اللَّه - ﷺ - وهو مغشى بثوب حبرة، فكشف عن وجهه، ثم أكبّ عليه فقبله وبكى، ثم قال: بأبي أنت وأمي، واللَّه لا يجمع اللَّه عليك موتتين، أما الموتة التي كُتبتْ لك فقد متها (١)، ثم خرج أبو بكر - وعمر يُكلم الناس - فقال: أيها الحالف على رسْلِك، وقال: اجلس يا عمر، فأبي عمر أن يجلس، فلما تكلم أبو بكر أقبل الناس إليه وتركوا عمر، فجلس عمر - ﵁ - فحمد اللَّه أبو بكر وأثنى عليه، وقال: أما بعد، فمن كان منكم يعبد محمدًا - ﷺ - فإن محمدًا - ﷺ - قد مات، ومن كان منكم يعبد اللَّه فإن اللَّه حي لا يموت، قال اللَّه - تعالى -: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ (٢). وقال: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن
_________
(١) البخاري مع الفتح، كتاب الجنائز، باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه، ٣/ ١٣٣، (رقم ١٢٤١، ١٢٤٢)، وكتاب المغازي، باب مرض النبي - ﷺ - ووفاته، ٨/ ١٤٥، (رقم ٤٤٥٢ - ٤٤٥٤).
(٢) سورة الزمر، الآية: ٣٠.
وأقبل أبو بكر - ﵁ - على فرس من مسكنه بالسُّنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يُكلّم الناس حتى دخل على عائشة - ﵂ - فتيمم رسول اللَّه - ﷺ - وهو مغشى بثوب حبرة، فكشف عن وجهه، ثم أكبّ عليه فقبله وبكى، ثم قال: بأبي أنت وأمي، واللَّه لا يجمع اللَّه عليك موتتين، أما الموتة التي كُتبتْ لك فقد متها (١)، ثم خرج أبو بكر - وعمر يُكلم الناس - فقال: أيها الحالف على رسْلِك، وقال: اجلس يا عمر، فأبي عمر أن يجلس، فلما تكلم أبو بكر أقبل الناس إليه وتركوا عمر، فجلس عمر - ﵁ - فحمد اللَّه أبو بكر وأثنى عليه، وقال: أما بعد، فمن كان منكم يعبد محمدًا - ﷺ - فإن محمدًا - ﷺ - قد مات، ومن كان منكم يعبد اللَّه فإن اللَّه حي لا يموت، قال اللَّه - تعالى -: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ (٢). وقال: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن
_________
(١) البخاري مع الفتح، كتاب الجنائز، باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه، ٣/ ١٣٣، (رقم ١٢٤١، ١٢٤٢)، وكتاب المغازي، باب مرض النبي - ﷺ - ووفاته، ٨/ ١٤٥، (رقم ٤٤٥٢ - ٤٤٥٤).
(٢) سورة الزمر، الآية: ٣٠.
11