مواقف الصحابة - ﵃ - في الدعوة إلى الله تعالى - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
(ب) أخذه جميع ماله يوم الهجرة لإنفاقه على رسول اللَّه - ﷺ -:
حمل الباقي من ماله عندما هاجر مع النبي - ﷺ - إلى المدينة، ولم يبق لأهله شيئًا، فعن أسماء بنت أبي بكر - ﵁ - قالت: لما خرج رسول اللَّه - ﷺ - وخرج أبو بكر معه، احتمل أبو بكر معه ماله كله، خمسة آلاف أو ستة آلاف درهم، فانطلق بها معه، قالت: فدخل علينا جدي أبو قحافة، وقد ذهب بصره، فقال: واللَّه إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه، قالت: كلا يا أبت، قد ترك لنا خيرًا كثيرًا، قالت: فأخذت أحجارًا فجعلتها في كوة (١) في البيت - كان أبي يجعل فيها ماله - ثم جعلت عليها ثوبًا، ثم أخذت بيده فقلت: ضع يدك يا أبت على هذا المال، قالت: فوضع يده عليه، فقال: لا بأس، إن ترك لكم هذا فقد أحسن، وفي هذا لكم بلاغ، قالت: ولا واللَّه ما ترك لنا شيئًا، ولكن أردت أن أسكِّن الشيخ بذلك «(٢).
(جـ) تصدُّقه بماله كله في غزوة تبوك:
وعن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: أمرنا رسول اللَّه - ﷺ - أن نتصدق، فوافق ذلك مالًا عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يومًا،
_________
(١) الكوة: ثقب في الحائط. انظر: القاموس المحيط، باب الواو، فصل الكاف، ص١٧١٣.
(٢) أخرجه أحمد، ٦/ ٣٥٠، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/ ٥٩: <ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق، وقد صرح بالسماع، وعزاه للطبراني أيضًا، وانظر أيضًا: البداية والنهاية، ٣/ ١٧٩، وتاريخ الخلفاء للإمام للسيوطي ص٣٩، وحياة الصحابة للكاندهلوي، ٢/ ١٦٤.
حمل الباقي من ماله عندما هاجر مع النبي - ﷺ - إلى المدينة، ولم يبق لأهله شيئًا، فعن أسماء بنت أبي بكر - ﵁ - قالت: لما خرج رسول اللَّه - ﷺ - وخرج أبو بكر معه، احتمل أبو بكر معه ماله كله، خمسة آلاف أو ستة آلاف درهم، فانطلق بها معه، قالت: فدخل علينا جدي أبو قحافة، وقد ذهب بصره، فقال: واللَّه إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه، قالت: كلا يا أبت، قد ترك لنا خيرًا كثيرًا، قالت: فأخذت أحجارًا فجعلتها في كوة (١) في البيت - كان أبي يجعل فيها ماله - ثم جعلت عليها ثوبًا، ثم أخذت بيده فقلت: ضع يدك يا أبت على هذا المال، قالت: فوضع يده عليه، فقال: لا بأس، إن ترك لكم هذا فقد أحسن، وفي هذا لكم بلاغ، قالت: ولا واللَّه ما ترك لنا شيئًا، ولكن أردت أن أسكِّن الشيخ بذلك «(٢).
(جـ) تصدُّقه بماله كله في غزوة تبوك:
وعن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: أمرنا رسول اللَّه - ﷺ - أن نتصدق، فوافق ذلك مالًا عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يومًا،
_________
(١) الكوة: ثقب في الحائط. انظر: القاموس المحيط، باب الواو، فصل الكاف، ص١٧١٣.
(٢) أخرجه أحمد، ٦/ ٣٥٠، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/ ٥٩: <ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق، وقد صرح بالسماع، وعزاه للطبراني أيضًا، وانظر أيضًا: البداية والنهاية، ٣/ ١٧٩، وتاريخ الخلفاء للإمام للسيوطي ص٣٩، وحياة الصحابة للكاندهلوي، ٢/ ١٦٤.
9