اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية

الإمام النووي
الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
• المبحث الأول
حد الاستدراك الأصولي
إن بيان حد أي علم يُعدُّ من الأمور المهمة عند العلماء، وقد أوْلَوْه عنايتهم، وجعلوه في أول مباحث كتبهم؛ وسبب ذلك يعود لأمرين:
الأول: أن يكون الطالب على بصيرة فيما يطلبه (١)؛ وذلك لأن الخوض في أي علم من العلوم لا يكون إلا بعد تصوره، والتصور يستفاد من التعريفات (٢).
الثاني: أن مَنْ عرف ما يطلبه هان عليه ما يبذله.
إذا تقرر هذا فمصطلح الاستدراك الأصولي مركب من كلمتين: "الاستدراك" و"الأصول"، وقد جرت عادة العلماء في تعريف المركب بتعريف أجزائه التي تركب منها أولًا، ثم تعريفه باعتباره لقبًا على علم معين، وجريًا على عادة العلماء فإني سأعرفه أولًا باعتباره مفرديه، ثم باعتباره لقبًا لهذا الفن، فاقتضى ذلك جعل المبحث في مطلبين:
المطلب الأول: حد الاستدراك الأصولي باعتبار مفرديه.
المطلب الثاني: حد الاستدراك الأصولي باعتباره لقبًا.
_________
(١) يُنظر: الإحكام للآمدي (١/ ١٩).
(٢) يُنظر: نهاية السول (١/ ٧)؛ شرح الأخضري على السلم المنورق (ص: ٢٨)؛ ضوابط المعرفة (ص ٢٤، ٥٩).
34
المجلد
العرض
4%
الصفحة
34
(تسللي: 34)