اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
وَوُقُوْعُ التَّضْمِيْنِ (١):
_________
= تَسَوِّدُ الشَّمْسُ مِنَّا بِيْضَ أَوْجُهِنَا ... وَلا تُسَوِّدُ بِيْضَ العُذْرِ وَاللمَمِ
وَكَأَنَّ حَالِمُهَا فِي الحكمِ وَاحِدَةً ... لَوْ احْتَكَمْنَا مِنَ الدُّنْيَا إِلَى حَكَمِ
(١) وَمِنَ التَّضْمِيْنِ دوْلُ عِيْسَى القَاشِي يُخَاطِبُ الحَسَن بنُ مُخْلِدٍ الكَاتِبَ وَيُعَاتِبُهُ:
أَقِيْكَ بِنَفْسِي سُوْءَ عَاقِبَةِ الدَّهْرِ ... أَلَسْتَ تَرَى صَرْفَ الزَّمَانِ وَمَا يَجْرِي
يُصَابُ الفَتَى بِالأَمْرِ يَأَمَنُ نَحْسَهُ ... وَتُسْعِدُهُ الأَيَّامُ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي
وَقَدْ كُنْتُ أَشْكُو مِنْ تَحَامُلِ صاعِدٍ ... وَأَشْكُو أُمُوْرًا مِنْهُ ضاقَ بِهَا صَدْرِي
فَلَمَّا انْقَضَتْ أَيَّامُهُ وَتَبَدَّلَتْ ... بِأَيَّامِ مَيْمُوْنِ التَّقِيَّةِ وَالذِّكْرِ
سَرَى أَسْهُمٌ مِنْهُ إلَيَّ أَمِنْتُهَا ... وَلَوْ خِفْتُهَا دَاوَيْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَسْرِي
خَبَّأْتُ لِدَهْرِي إِنْ أَرَى بِهِ ابْنُ مَخْلدٍ ... فَأَلْفَيْتُهُ عَوْنًا عَلَيَّ مَعَ الدَّهْرِ
فَذَكَّرَنِي بَيْتًا مِنَ الشِّعْرِ سَائِرًا ... وَقَدْ تُضْرَبُ الأَمْثَالُ فِي مُحْكَمِ الشِّعْرِ
(عَتَبْتُ عَلَى عَمْرٍو فَلَمَّا فَقَدْتهُ ... وَجَرَّبْتُ أَقْوَامًا بَكِيْتُ عَلَى عَمْرُوِ)
هَذَا البَيْتُ الأَخِيْرُ تَضْمِيْنٌ وَهُوَ لِنَهَارِ بن تَوْسِعَةَ.
* * *

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ العَتْبِيِّ فِي كُتْمَانِ السِّرِّ (١):
ولي صاحِبٌ سِرِّي المُكَتَّمُ عِنْدَهُ ... مَخَارِيْق نِيرَانٍ بِلَيْلٍ تَخَرَّقُ
عَطَفْتُ عَلَى أَسْرَارِهِ فَكسَوْتُهَا ... بَابًا مِنَ الكِتْمَانِ مَا تَتحَرَّقُ
فَمَنْ يَكُنِ الأَسْرَارُ تَطْفُو بِصدْرِهِ ... فَأَسْرَارُ صَدْرِي بِالأَحَادِيْثِ تَغْرَقُ
فَلَا تُؤَدِّ عَنِ الدَّهْرِ سِرَّكَ أَحْمَقًا ... فَإِنَّكَ إِنْ أَوْدَعْتَهُ مِنْهُ أَحْمَقُ
وَحَسْبُكَ فِي سِتْرِ الأَحَادِيْثِ وَاعِظًا ... مِنَ القَوْلِ مَا قَالَ الأَرِيْبُ المُوَفَّقُ
إِذَا ضَاقَ صَدْرُ المَرْءِ عَنْ سِرِّ نَفْسِهِ ... فَصدْرُ الَّذِي يَسْتَوْدِعُ السِّرَّ أَضْيَقُ
* * *
_________
(١) المحاسن والمساوي للبيهقي ص ٣٧٨.
177
المجلد
العرض
32%
الصفحة
177
(تسللي: 175)