إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة - صلاح أبو الحاج
الخطبة الأولى للجمعة الثالثة من شوال
الأرحامِ إلى هذه الدَّارِ الدُّنيا، وربَّاكُم من صباكُم، وألهمَكُم ما ينفعُكُم وما يضُرُّكُم في العُقْبَى، وفضَّلَكم على سائرِ مخلوقاتِهِ بإعطاءِ الإفهامِ والنُّهى، وبعثَ عليكم رسلاً مبشرين ومنذرين؛ لئلاَّ تكونَ للنَّاسِ عليه حُجَّةً في الأخرى، وبيَّنَ لكمُ سبيلَ الضَّلالة، ويسَّرَ لكم طُرُقَ الهدى، ووعدَ لمَن {خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى، فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} (¬1).
فعليكم أن تشكروهُ على مِنَنِه، وتحمدُوهُ على نِعَمِهِ التَّي لا تعدُّ ولا تُحْصَى، وامتثلوا أوامره وانتهوا عمَّا زجرَ عنه وَهَى، ولا تَصْرِفُوا أعماركُم في الغفلات، ولا تُضَيِّعوا أنفاسَكُم في اقترافِ السِّيئات، فمَن ارتكبَ ذلك ضلَّ وطَغى، وأطيعوا ورسولَه، واتَّبعوا سُنَنَهُ وطريقتَه، فمَن ترك سُنَنَ نبيِّه سقطَ وهلكَ وغَوَى.
وإيَّاكُم من اجتراحِ البدعة، فإنَّ كُلَّ بدعةٍ ضلالةٍ (¬2) تهوي بصاحبها إلى الظُّلماتِ والدَّرَكَاتِ السُّفلى، وتَضَرَّعُوا إلى ربِّكُم في كلُّ بُكرةٍ وعشيةٍ.
وارفعوا أكُفَّ السُّؤالِ إليه تضرُّعاً وخُفيةً؛ عسى أن يرحمَكم ربُّكم، وينجِيكُم من العُسْرى، وأكثروا الفكْرَ والشُّكرَ والذِّكْرَى، فمَن تفكَّرَ في خلقِهِ ساعةً كُتبتْ له عبادةُ مئةِ سنة، وفازَ بالبشرى، ومَن شكرَهُ زادَ اللهُ في رحمتِهِ ونعمتِه، وشكرَهُ بمغفرته، وبدَّلَ سيئِّاتهِ بالحسنى، ومَن ذكرَهُ في نفسِهِ
¬__________
(¬1) من سورة النازعات، الآيات (37 - 41).
(¬2) إشارة إلى حديث سبق تخريجه (ص83).
فعليكم أن تشكروهُ على مِنَنِه، وتحمدُوهُ على نِعَمِهِ التَّي لا تعدُّ ولا تُحْصَى، وامتثلوا أوامره وانتهوا عمَّا زجرَ عنه وَهَى، ولا تَصْرِفُوا أعماركُم في الغفلات، ولا تُضَيِّعوا أنفاسَكُم في اقترافِ السِّيئات، فمَن ارتكبَ ذلك ضلَّ وطَغى، وأطيعوا ورسولَه، واتَّبعوا سُنَنَهُ وطريقتَه، فمَن ترك سُنَنَ نبيِّه سقطَ وهلكَ وغَوَى.
وإيَّاكُم من اجتراحِ البدعة، فإنَّ كُلَّ بدعةٍ ضلالةٍ (¬2) تهوي بصاحبها إلى الظُّلماتِ والدَّرَكَاتِ السُّفلى، وتَضَرَّعُوا إلى ربِّكُم في كلُّ بُكرةٍ وعشيةٍ.
وارفعوا أكُفَّ السُّؤالِ إليه تضرُّعاً وخُفيةً؛ عسى أن يرحمَكم ربُّكم، وينجِيكُم من العُسْرى، وأكثروا الفكْرَ والشُّكرَ والذِّكْرَى، فمَن تفكَّرَ في خلقِهِ ساعةً كُتبتْ له عبادةُ مئةِ سنة، وفازَ بالبشرى، ومَن شكرَهُ زادَ اللهُ في رحمتِهِ ونعمتِه، وشكرَهُ بمغفرته، وبدَّلَ سيئِّاتهِ بالحسنى، ومَن ذكرَهُ في نفسِهِ
¬__________
(¬1) من سورة النازعات، الآيات (37 - 41).
(¬2) إشارة إلى حديث سبق تخريجه (ص83).