إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة - صلاح أبو الحاج
الخطبة الأولى للجمعة الأولى من شهر ربيع الآخر
الخطبة الأولى
للجمعة الأولى
من شهر ربيع الآخر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله الذي يجدِّد الأيَّام، ويجيءُ بالشَّهرِ بعد الشَّهر؛ ليتنبَّه كلٌّ من نومِ الغفلة، ويُهيِّئَ أسبابَ السَّفر، وخلقَ ما لا يقدرُ أحدٌ على خلقهِ من الحجر والشَّجر، وصنعَ ما لا يصنعهُ أحدٌ من المَدَرِ (¬1) والثَّمر، خلقنا مِن نفسٍ واحدة، وخلقَ منها زوجَها، وبَثَّ منها الأنثى والذَّكر.
فسبحانه من إلهٍ دائم، صاحبِ القوى ... والقَدَر، كيف أحمده، وكيف لا أحمدُه؟ جعلَنا من أمَّةِ ... سيّد ... الأنبياء، الذي نطقَ برسالتِهِ الضَّبُّ (¬2)،
¬__________
(¬1) المَدَر: قطع الطين اليابس أو العلك الذي لا رمل فيه. القاموس (2: 236).
(¬2) حديثها طويل منه: قال أعرابي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إن آمن بك هذا الضب آمنت بك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا ضب، فتكلَّم الضبُّ بلسان عربي مبين يفهمه القوم جميعاً: لبيك وسعديك يا رسول رب العالمين، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مَن تعبد قال: الذي في السماء عرشه، وفي الأرض سلطانه، وفي البحر سبيله وفي الجنة رحمته وفي النار عذابه قال: فمن أنا يا ضب؟ قال: أنت رسول رب العالمين، وخاتم النبيين، قد أفلح من صدقك، وقد خاب من كذبك، فقال: الأعرابي أشهد أن لا اله إلا الله وأنت رسول الله ... ) في المعجم الصغير (2: 154)،ومجمع الزوائد (8: 293)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (8: 293):رواه الطبراني عن شيخه محمد البصري، قال البيهقي: والحمل في هذا الحديث عليه، قلت: وبقية رجاله رجال الصحيح. وينظر: حياة الحيوان (2: 78).
للجمعة الأولى
من شهر ربيع الآخر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله الذي يجدِّد الأيَّام، ويجيءُ بالشَّهرِ بعد الشَّهر؛ ليتنبَّه كلٌّ من نومِ الغفلة، ويُهيِّئَ أسبابَ السَّفر، وخلقَ ما لا يقدرُ أحدٌ على خلقهِ من الحجر والشَّجر، وصنعَ ما لا يصنعهُ أحدٌ من المَدَرِ (¬1) والثَّمر، خلقنا مِن نفسٍ واحدة، وخلقَ منها زوجَها، وبَثَّ منها الأنثى والذَّكر.
فسبحانه من إلهٍ دائم، صاحبِ القوى ... والقَدَر، كيف أحمده، وكيف لا أحمدُه؟ جعلَنا من أمَّةِ ... سيّد ... الأنبياء، الذي نطقَ برسالتِهِ الضَّبُّ (¬2)،
¬__________
(¬1) المَدَر: قطع الطين اليابس أو العلك الذي لا رمل فيه. القاموس (2: 236).
(¬2) حديثها طويل منه: قال أعرابي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إن آمن بك هذا الضب آمنت بك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا ضب، فتكلَّم الضبُّ بلسان عربي مبين يفهمه القوم جميعاً: لبيك وسعديك يا رسول رب العالمين، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مَن تعبد قال: الذي في السماء عرشه، وفي الأرض سلطانه، وفي البحر سبيله وفي الجنة رحمته وفي النار عذابه قال: فمن أنا يا ضب؟ قال: أنت رسول رب العالمين، وخاتم النبيين، قد أفلح من صدقك، وقد خاب من كذبك، فقال: الأعرابي أشهد أن لا اله إلا الله وأنت رسول الله ... ) في المعجم الصغير (2: 154)،ومجمع الزوائد (8: 293)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (8: 293):رواه الطبراني عن شيخه محمد البصري، قال البيهقي: والحمل في هذا الحديث عليه، قلت: وبقية رجاله رجال الصحيح. وينظر: حياة الحيوان (2: 78).