إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة - صلاح أبو الحاج
المقدمة
وأمّا الآن فإن بين أيدينا تأليفاً من لون آخر له، وهو في الرَّقائق، جمع فيه المواعظ المذكرة لجُمع خُطب السَّنة على ما يقتضيه مناسبة المقام من التذكير، فجعل لكلِّ جمعةٍ خطبةً خاصّة، ولكلِّ شهر خمس خُطُب؛ لأن بعض الشُّهور يكون فيها جمعة خامسة، وأضاف لكل شهرين أو ثلاثة خطبة عامة تصلح لأي جمعة.
فهو وإن كان مؤلفاً لإعانة خطباء الزمان باختيار الخطبة المناسبة على ما يأتي من مناسبات إلا أنّه ليس خاصّاً بهم فقط، بل يُمكن الانتفاع به لكلِّ من أراد أن يُصفِّي نفسَه، ويَرْقَى بروحه عن هذه الدنيا الدَّنية، فإنه فيه كثيراً من المواعظ التي ترقق القلوب وتدمع العيون.
ومؤلفه حافظ في تأليفها على سبب مشروعية الخطبة، وهو أنّها للتذكير بيوم الدين، ولإزالة غفلة توارد الأيام وتزيين الشيطان، فقلما يتعرَّض للأحكام الفقهيّة؛ لأنه لها دروسها الخاصّة بها، وأحوجُ ما يحتاجه العوامُّ هو كثرةُ التَّذكير بالله - عز وجل -، وأننا ميّتون لا محالةَ فَلِمَ هذه التَّغافل؛ لأنَّ علينا العمل للحياة الباقية لا للحياة الزائلة، فالتَّذكير ترتفعُ غشاوة وبهجة الزمان؛ ليعود النَّاسُ إلى ربهم تائبين مما تجنح أيديهم في الليل والنهار، فلكلّ هذا كن نحن بحاجة إلى مثل هذا النوع من الخطب والمواعظ.
والإمام اللكنوي رحمه الله كان خطيباً بليغاً مفوهاً، قال مؤرخ الهند عبد الحي الحسني في ننزهة الخواطر (8: 235): «حضرت عنده غير مَرّةٍ
فهو وإن كان مؤلفاً لإعانة خطباء الزمان باختيار الخطبة المناسبة على ما يأتي من مناسبات إلا أنّه ليس خاصّاً بهم فقط، بل يُمكن الانتفاع به لكلِّ من أراد أن يُصفِّي نفسَه، ويَرْقَى بروحه عن هذه الدنيا الدَّنية، فإنه فيه كثيراً من المواعظ التي ترقق القلوب وتدمع العيون.
ومؤلفه حافظ في تأليفها على سبب مشروعية الخطبة، وهو أنّها للتذكير بيوم الدين، ولإزالة غفلة توارد الأيام وتزيين الشيطان، فقلما يتعرَّض للأحكام الفقهيّة؛ لأنه لها دروسها الخاصّة بها، وأحوجُ ما يحتاجه العوامُّ هو كثرةُ التَّذكير بالله - عز وجل -، وأننا ميّتون لا محالةَ فَلِمَ هذه التَّغافل؛ لأنَّ علينا العمل للحياة الباقية لا للحياة الزائلة، فالتَّذكير ترتفعُ غشاوة وبهجة الزمان؛ ليعود النَّاسُ إلى ربهم تائبين مما تجنح أيديهم في الليل والنهار، فلكلّ هذا كن نحن بحاجة إلى مثل هذا النوع من الخطب والمواعظ.
والإمام اللكنوي رحمه الله كان خطيباً بليغاً مفوهاً، قال مؤرخ الهند عبد الحي الحسني في ننزهة الخواطر (8: 235): «حضرت عنده غير مَرّةٍ