اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة

صلاح أبو الحاج
إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة - صلاح أبو الحاج

الخطبة الأولى للجمعة الثانية من شهر ربيع الآخر

أما تعلمون أنَّكم تحاسبون على كلِّ ذرَّة، وتناقشون في كلِّ خَصْلَةٍ، وتمرُّ عليكم شدائدُ السُّؤال.
فاللهَ اللهَ عبادَ الله؛ تيِقَّظوا من نومِ الغفلة، ومصاحبةِ الجُهَّال، ولا تظنُّوا أنكم تتركونَ سُدىً، أو أنَّكم لا تسألون غداً، فهو أمرٌ محال، وعليكم بالاجتهادِ في السُنَّة، وإيَّاكُم والبدعة؛ (فإنَّ كلَّ بدعةٍ ضلالة) (¬1)، لا يرتكبها إلاَّ الغفَّال.
واعلموا أنَّ العملَ القليلَ في سُنَّةٍ خيرٌ من عملٍ كثِيرٍ في بدعة، وأنَّ السُنَّةَ تهدي إلى الفلاحِ والنَّجَاة، والبدعةَ تهوي بصاحبها إلى أسفل الدَّركات، ويذهبُ بنورِ الإيمان، وحُسْنِ الجمال، جعلنا الله وإيَّاكم ممَّن تشرَّفَ بصالحِ الأفعال، وتجنَّبَ قبائحَ الأعمَال، ونحَّانا وإيَّاكم من سُبُلِ الهلاك، وطرقِ الضَّلال.
والحمدُ لله ربِّ العالمين
¬__________
(¬1) في المستدرك (1: 174)، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، وليس له علة، وفي المستخرج على صحيح مسلم (1: 35)، وسنن الدارمي (1: 57)، وسنن البيهقي (10: 114)، وسنن ابن ماجه (1: 15). ولفظ الحديث: عن العرباض بن سارية، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن كان عبداً حبشياً، فإنَّه مَن يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاءِ من بعدي، الرّاشدين المهديّين، عضّوا عليها بالنَّواجذ، وإيَّاكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة).
المجلد
العرض
30%
تسللي / 296