اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكاشف لدقائق المفردات القرآنية

إيمان بنت عبد اللطيف كردي
الكاشف لدقائق المفردات القرآنية - إيمان بنت عبد اللطيف كردي
(تُسيمُون) أي: ترعون أنعامكم مما أنبتنا لكم من المطر من زروع وشجر. تقول العرب: (سام القطيع) أي: رعى، و(أسام فلان إبلَه) أي: رعاها؛ ولذلك سميت الماشية سائمة؛ لأنها ترعى في الفلاة.

تشخص
قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ [إبراهيم: ٤٢].
(تَشْخَصُ) شخص البصر؛ أي: اتسع دون أن يطرف.
* ﴿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٧].
(شَاخِصَةٌ) أي: متسعة دون أن تطرف من هول ما ترى.
* وقريب منها قوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ﴾ [القيامة: ٧].
(بَرِقَ) أي: شَخَصَ يوم القيامة؛ وهو التحديق بالعين فلا ترمش ولا تطرف من شدة الدهشة والفزع.

تصطلون
قال تعالى عن موسى ﵇: ﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ [النمل: ٧].
(تصطلون) أي: تستدفئون بها من البرد. أصلها من (صلَى اللحم) أي: شواه. و(صَلّى يده بالنار) أي: أدفأها بها. و(اصطلى): استدفأ بالنار.
(آتيكم منها بخبر) موسى ﵇ وزوجه أثناء سفرهم ضلوا الطريق لأمر أراده الله لموسى وأصابهم البرد، فلما رأى النار ذهب إليها ليبحث عمَّن يدله على الطريق؛ وهو قوله تعالى: (آتيكم منها بخبر) أو يحضر شعلة من النار. أراد موسى الهداية الحسية، وأراد الله له هدايةً قلبية ورسالة قدسية.
وقد وردت آيات فيها من مشتقات كلمة (صلى) مثل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيّا﴾ [مريم: ٧٠].
(صِلِيًّا) أي: أولى بدخولها ومُقَاسَاة حرّها.
ومنها قوله تعالى:
* ﴿وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرا﴾ [النساء: ١٠].
* ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾ [إبراهيم: ٢٩].
83
المجلد
العرض
14%
الصفحة
83
(تسللي: 77)