اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات وتوجيهات إسلامية

أحمد سحنون
دراسات وتوجيهات إسلامية - أحمد سحنون
الحية التي تعي ما يوجه إليها من تذكير وإنذار: ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا﴾، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾، ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾.
والمراد بالعمى، عمى القلوب، وهو موتها وذهاب نزرها، ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾.
فلا غرو- بعد ذلك- أن يجعل نبي الإسلام﵊- هذه القلوب الواعية المستيقظة الحية، الموطن الأصلي والمصدر الحقيقي للتقوى، إذ يقول: "التقوى هاهنا، التقوى هاهنا، التقوى هاهنا)، ويشير إلى قلبه.
ولكن لا بأس، فالمسلم لا يدين باليأس، ﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾، وما دام المسلمون ممسكين بخيط- ولو كان ضعيفا واهيا- من الإيمان الذي هو حبل الإنقاذ والهداية، فإن العاقبة لهم بحول الله.
﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.
317
المجلد
العرض
89%
الصفحة
317
(تسللي: 313)