اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المحصول في شرح صفوة الأصول

د. عبد العزيز بن ريس الريس
المحصول في شرح صفوة الأصول - د. عبد العزيز بن ريس الريس
أيضًا أخرج البخاري (٥٥١٩) عن أسماء بنت أبي بكر - ﵄ - قالت: «نحرنا فرسًا على عهد الرَّسول - ﷺ - فأكلناه». أي: أنَّه لو كان محرمًا لنُهينا عن ذلك.
تنبيه:
الإقرار يأخذ حكم ما أُقِرَّ عليه، فإن أقرَّ على عبادة فتكون هذه العبادة مشروعة؛ كما أخرج الشيخان عن حمزة بن عمرو الأسلمي - ﵁ - أنه قال: «إنِّي رجل أسرد الصوم أفأصوم في السفر» (^١)، فأقرَّه الرسول - ﷺ - ولم ينكر عليه، فدلَّ على استحباب سَرْدِ الصِّيام، أي: على صيام الدهر، والمراد ما عدا الأيام المحرَّمة كالعيدين وأيام التشريق.
أما إذا أقرَّ على الجواز فإنَّه يكون جائزًا، كأكل الفرس في حديث أسماء المتقدِّم.
قَوْلُهُ: «ويُقدَّم قوله على فعله».
أي: عند التعارض ولم يمكن الجمع، أما إذا أمكن الجمع بأن كان قوله لفظًا عامًا وخالفه بفعله فإنَّه يكون تخصيصًا أو غير ذلك ممَّا يستقيم معه الجمع.
_________
(^١) أخرجه البخاري (١٩٤٢)، ومسلم (١١٢١) واللفظ لمسلم.
50
المجلد
العرض
38%
الصفحة
50
(تسللي: 44)