المحصول في شرح صفوة الأصول - د. عبد العزيز بن ريس الريس
وجه الدَّلالة: أنَّ هذا الجزاء لمن كان حاله عند القتل حالَ متعمِّدٍ، ولولا هذا لكان عامًّا في المتعمِّد وغيره، لكنَّه خصَّص ذلك بالمتعمِّد.
ومثال الصفة عند النحاة: ما في مسلم عن أبي ذر مرفوعًا: «يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه مثل مُؤْخِرةِ الرَّحل: المرأة والحمار والكلب الأسود» (^١).
وجه الدَّلالة: أنَّه لولا ذكر الوصف الأسود لكان عامًا في كلِّ كلب، لكن ذكر لون الأسود خَصَّصَه به دون غيره.
أما البدل فمثاله قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾] آل عمران: ٩٧ [، فلولا قوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ لصار عامًّا على المستطيع وغيرِ المستطيع، لكنَّ هذا البدل خَصَّصه.
قوله: «أو نحوهما». أي: كالاستثناء، فالاستثناء تخصيص متصل، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ...﴾] العصر: ٢ - ٣ [.
وينبغي أن يُتَنَبَّه إلى أنَّ كثيرًا من الأصوليين جعل للاستثناء شروطًا، وهذا مما لا يصح - والله أعلم - وذلك لأنَّ البحث جار في استثناءٍ في كلام الله ورسوله - ﷺ -، وهذا الاستثناء متى ما وجد فهو حُجَّة، ولا يُتوقف في الاحتجاج به على النَّظر إلى الشروط التي وضعها النحاة وأهل اللغة.
_________
(^١) صحيح مسلم (٥١٠).
ومثال الصفة عند النحاة: ما في مسلم عن أبي ذر مرفوعًا: «يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه مثل مُؤْخِرةِ الرَّحل: المرأة والحمار والكلب الأسود» (^١).
وجه الدَّلالة: أنَّه لولا ذكر الوصف الأسود لكان عامًا في كلِّ كلب، لكن ذكر لون الأسود خَصَّصَه به دون غيره.
أما البدل فمثاله قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾] آل عمران: ٩٧ [، فلولا قوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ لصار عامًّا على المستطيع وغيرِ المستطيع، لكنَّ هذا البدل خَصَّصه.
قوله: «أو نحوهما». أي: كالاستثناء، فالاستثناء تخصيص متصل، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ...﴾] العصر: ٢ - ٣ [.
وينبغي أن يُتَنَبَّه إلى أنَّ كثيرًا من الأصوليين جعل للاستثناء شروطًا، وهذا مما لا يصح - والله أعلم - وذلك لأنَّ البحث جار في استثناءٍ في كلام الله ورسوله - ﷺ -، وهذا الاستثناء متى ما وجد فهو حُجَّة، ولا يُتوقف في الاحتجاج به على النَّظر إلى الشروط التي وضعها النحاة وأهل اللغة.
_________
(^١) صحيح مسلم (٥١٠).
83