صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
١٤ - دعاء القنوت في النوازل في الصلاة المفروضة، قد ثبت عن النبي - ﷺ - أنه قنت عند النازلة شهرًا يدعو على قوم، وثبت أنه قنت يدعو لقوم مستضعفين من أصحابه كانوا مأسورين عند أقوام يمنعونهم من الهجرة، فلما زال السبب ترك القنوت، ولم يداوم النبي - ﷺ - على القنوت في شيء من الصلوات المفروضة: لا الفجر، ولا غيرها، وكذلك خلفاؤه الراشدون كانوا يقنتون نحو هذا القنوت، فما كانوا يداومون عليه، ولكن إذا زال السبب تركوا القنوت، فالسنة القنوت عند النوازل ويُدعى فيها بما يناسب الحال من الدعاء لقوم أو عليهم، أو بما يناسب النازلة (١).
وثبت عن النبي - ﷺ - أنه قنت في الفجر، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء؛ لكن القنوت في الفجر والمغرب آكد (٢)، فلما زال السبب ترك القنوت، لزوال سببه، حتى في الفجر، وهذا يؤكد أن دعاء القنوت في الفجر على الدوام في غير النوازل بدعة (٣).
ويدل على ما تقدم من مشروعية القنوت في النوازل الأحاديث الآتية:
الحديث الأول: حديث أنس - ﵁ - قال: «قنت النبي - ﷺ - شهرًا يدعو على رعلٍ وذكوان» (٤). وفي لفظ لمسلم: «دعا رسول الله - ﷺ - على الذين قتلوا
_________
(١) انظر: فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ٢١/ ١٥١ - ١٥٦، و٢٣/ ٩٨ - ١١٦، وزاد المعاد، ١/ ١٧٢ - ١٨٦.
(٢) انظر: الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص٩٧.
(٣) ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن المسلمين تنازعوا في القنوت على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن القنوت منسوخ وكله بدعة، فلا يشرع بحال بناءً على أن النبي - ﷺ - قنت ثم ترك، والترك نسخ للفعل.
القول الثاني: أن القنوت مشروع دائمًا، وأن المداومة عليه سنة، ولكن يكون ذلك في الفجر.
القول الثالث: وهو الصحيح، أنه يسن عند الحاجة إليه، كما قنت رسول الله - ﷺ - وخلفاؤه الراشدون، ثم تركوا عند ارتفاع النوازل، فيكون القنوت مسنونًا عند النوازل، وهو الذي عليه فقهاء الحديث. انظر: الفتاوى، ٢٣/ ٩٩ و١٠٥ - ١٠٨، وقال - ﵀ -: «ولا يقنت في غير الوتر إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة، فيقنت كل مصلٍّ في جميع الصلوات، لكنه في الفجر والمغرب آكد، بما يناسب تلك النازلة». انظر: الاختيارات الفقهية، ص٩٧.
(٤) متفق عليه: البخاري بلفظه: كتاب الوتر، باب القنوت قبل الركوع وبعده، برقم ١٠٠٤، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلوات إذا نزل بالمسلمين نازلة، برقم ٦٧٧.
وثبت عن النبي - ﷺ - أنه قنت في الفجر، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء؛ لكن القنوت في الفجر والمغرب آكد (٢)، فلما زال السبب ترك القنوت، لزوال سببه، حتى في الفجر، وهذا يؤكد أن دعاء القنوت في الفجر على الدوام في غير النوازل بدعة (٣).
ويدل على ما تقدم من مشروعية القنوت في النوازل الأحاديث الآتية:
الحديث الأول: حديث أنس - ﵁ - قال: «قنت النبي - ﷺ - شهرًا يدعو على رعلٍ وذكوان» (٤). وفي لفظ لمسلم: «دعا رسول الله - ﷺ - على الذين قتلوا
_________
(١) انظر: فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ٢١/ ١٥١ - ١٥٦، و٢٣/ ٩٨ - ١١٦، وزاد المعاد، ١/ ١٧٢ - ١٨٦.
(٢) انظر: الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص٩٧.
(٣) ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن المسلمين تنازعوا في القنوت على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن القنوت منسوخ وكله بدعة، فلا يشرع بحال بناءً على أن النبي - ﷺ - قنت ثم ترك، والترك نسخ للفعل.
القول الثاني: أن القنوت مشروع دائمًا، وأن المداومة عليه سنة، ولكن يكون ذلك في الفجر.
القول الثالث: وهو الصحيح، أنه يسن عند الحاجة إليه، كما قنت رسول الله - ﷺ - وخلفاؤه الراشدون، ثم تركوا عند ارتفاع النوازل، فيكون القنوت مسنونًا عند النوازل، وهو الذي عليه فقهاء الحديث. انظر: الفتاوى، ٢٣/ ٩٩ و١٠٥ - ١٠٨، وقال - ﵀ -: «ولا يقنت في غير الوتر إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة، فيقنت كل مصلٍّ في جميع الصلوات، لكنه في الفجر والمغرب آكد، بما يناسب تلك النازلة». انظر: الاختيارات الفقهية، ص٩٧.
(٤) متفق عليه: البخاري بلفظه: كتاب الوتر، باب القنوت قبل الركوع وبعده، برقم ١٠٠٤، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلوات إذا نزل بالمسلمين نازلة، برقم ٦٧٧.
442