صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
- ﵁ - أنه قال: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» (١). فإذا قام المسلم رمضان تصديقًا بأنه حق شرعه الله وتصديقًا بما قاله رسول الله - ﷺ - وما جاء به، واحتسابًا للثواب يرجو الله مخلصًا له القيام ابتغاء مرضاته وغفرانه حصل له هذا الثواب العظيم (٢).
٤ - مشروعية الجماعة في صلاة التراويح وقيام رمضان وملازمة الإمام حتى ينصرف؛ لحديث أبي ذر - ﵁ - قال: صمنا مع رسول الله - ﷺ - في رمضان فلم يقم بنا حتى بقي سبع من الشهر، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، ثم لم يقم بنا في السادسة، وقام بنا في الخامسة حتى ذهب شطر الليل، فقلنا: يا رسول الله، لو نفَّلتنا بقية ليلتنا هذه؟ فقال: «إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف، كتب الله له قيام ليلة»، وفي لفظ: «كُتبَ له قيام ليلة»،فلما كانت الرابعة لم يقم، فلما كانت الثالثة جمع أهله، ونساءه، والناس، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح، قال، قلت: ما الفلاح؟ قال: السحور، ثم لم يقم بنا بقية الشهر» (٣)؛ ولحديث عائشة ﵂ أن رسول الله - ﷺ - خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس يتحدَّثون بذلك، فاجتمع أكثر منهم، فخرج إليهم رسول الله - ﷺ - في الليلة الثانية فصلوا بصلاته، فأصبح الناس يذكرون ذلك، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم رسول الله - ﷺ -، فطفق (٤) رجال منهم يقولون: الصلاة، فلم يخرج إليهم رسول الله
_________
(١) متفق عليه: البخاري بلفظه، برقم ٣٧، ومسلم، برقم ٧٥٩، وتقدم تخريجه.
(٢) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٢٨٦، وفتح الباري لابن حجر، ١/ ٩٢، ونيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٢٣٣.
(٣) أحمد، ٥/ ١٥٩، وأبو داود، كتاب شهر رمضان، باب في قيام شهر رمضان برقم ١٣٧٥، والنسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب قيام شهر رمضان، برقم ١٦٠٥، والترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في قيام شهر رمضان، برقم ٨٠٦، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في قيام شهر رمضان، برقم ١٣٢٧، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ١/ ٣٥٣، وفي غيره.
(٤) طفق: أي جعل.
٤ - مشروعية الجماعة في صلاة التراويح وقيام رمضان وملازمة الإمام حتى ينصرف؛ لحديث أبي ذر - ﵁ - قال: صمنا مع رسول الله - ﷺ - في رمضان فلم يقم بنا حتى بقي سبع من الشهر، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، ثم لم يقم بنا في السادسة، وقام بنا في الخامسة حتى ذهب شطر الليل، فقلنا: يا رسول الله، لو نفَّلتنا بقية ليلتنا هذه؟ فقال: «إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف، كتب الله له قيام ليلة»، وفي لفظ: «كُتبَ له قيام ليلة»،فلما كانت الرابعة لم يقم، فلما كانت الثالثة جمع أهله، ونساءه، والناس، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح، قال، قلت: ما الفلاح؟ قال: السحور، ثم لم يقم بنا بقية الشهر» (٣)؛ ولحديث عائشة ﵂ أن رسول الله - ﷺ - خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس يتحدَّثون بذلك، فاجتمع أكثر منهم، فخرج إليهم رسول الله - ﷺ - في الليلة الثانية فصلوا بصلاته، فأصبح الناس يذكرون ذلك، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم رسول الله - ﷺ -، فطفق (٤) رجال منهم يقولون: الصلاة، فلم يخرج إليهم رسول الله
_________
(١) متفق عليه: البخاري بلفظه، برقم ٣٧، ومسلم، برقم ٧٥٩، وتقدم تخريجه.
(٢) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٢٨٦، وفتح الباري لابن حجر، ١/ ٩٢، ونيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٢٣٣.
(٣) أحمد، ٥/ ١٥٩، وأبو داود، كتاب شهر رمضان، باب في قيام شهر رمضان برقم ١٣٧٥، والنسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب قيام شهر رمضان، برقم ١٦٠٥، والترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في قيام شهر رمضان، برقم ٨٠٦، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في قيام شهر رمضان، برقم ١٣٢٧، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ١/ ٣٥٣، وفي غيره.
(٤) طفق: أي جعل.
452