صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
ثم رفع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول ...» (١).
فالسنة تطويل صلاة الكسوف تطويلًا لا يشقُّ على الناس (٢)، وفي حديث جابر - ﵁ -: «فصلَّى رسول الله - ﷺ - بأصحابه فأطال القيام حتى جعلوا يخرّون ...» (٣).
١٠ - الخطبة في صلاة الكسوف سُنَّة؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: إن النبي - ﷺ - خرج مخرجًا فخُسف بالشمس فخرجنا إلى الحجرة فاجتمع إلينا نساءٌ وأقبل إلينا رسول الله - ﷺ -،وذلك ضحوةً، فقام قيامًا طويلًا، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع رأسه فقام دون القيام الأول، ثم ركع دون ركوعه، ثم سجد ثم قام الثانية، فصنع مثل ذلك إلا أن قيامه وركوعه دون الركعة الأولى، ثم سجد وتجلت الشمس، فلما انصرف قعد على المنبر فقال فيما يقول: «إن الناس يفتنون في قبورهم كفتنة الدجال» وفي رواية: قالت عائشة ﵂: «كنا نسمعه بعد ذلك يتعوَّذ من عذاب القبر» (٤).
وخلاصة ما جاء في الأحاديث الصحيحة في خطبة النبي - ﷺ - أنه بعد أن سلَّم من صلاة الكسوف قعد على المنبر (٥)، فخطب، فحمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد (٦) ثم قال: «يا أيها الناس إنّما الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك: فاذكروا الله، وكبّروا»، وأمر بالصدقة،
_________
(١) متفق عليه: البخاري، برقم ١٠٥٢، ومسلم، برقم ١٠٩٧، وتقدم تخريجه.
(٢) انظر: مجموع فتاوى الإمام ابن باز، ١٣/ ٣٥.
(٣) مسلم، كتاب الكسوف، باب ما عرض على النبي - ﷺ - في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار، برقم ٩٠٤.
(٤) النسائي، كتاب الكسوف، باب القعود على المنبر بعد صلاة الكسوف، برقم ١٤٩٨، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ١/ ٤٨٢.
(٥) النسائي، برقم ١٤٩٨، ١٤٧٤، وتقدم تخريجه.
(٦) البخاري، برقم ١٠٥٣، ١٠٦١ وتقدم تخريجه.
فالسنة تطويل صلاة الكسوف تطويلًا لا يشقُّ على الناس (٢)، وفي حديث جابر - ﵁ -: «فصلَّى رسول الله - ﷺ - بأصحابه فأطال القيام حتى جعلوا يخرّون ...» (٣).
١٠ - الخطبة في صلاة الكسوف سُنَّة؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: إن النبي - ﷺ - خرج مخرجًا فخُسف بالشمس فخرجنا إلى الحجرة فاجتمع إلينا نساءٌ وأقبل إلينا رسول الله - ﷺ -،وذلك ضحوةً، فقام قيامًا طويلًا، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع رأسه فقام دون القيام الأول، ثم ركع دون ركوعه، ثم سجد ثم قام الثانية، فصنع مثل ذلك إلا أن قيامه وركوعه دون الركعة الأولى، ثم سجد وتجلت الشمس، فلما انصرف قعد على المنبر فقال فيما يقول: «إن الناس يفتنون في قبورهم كفتنة الدجال» وفي رواية: قالت عائشة ﵂: «كنا نسمعه بعد ذلك يتعوَّذ من عذاب القبر» (٤).
وخلاصة ما جاء في الأحاديث الصحيحة في خطبة النبي - ﷺ - أنه بعد أن سلَّم من صلاة الكسوف قعد على المنبر (٥)، فخطب، فحمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد (٦) ثم قال: «يا أيها الناس إنّما الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك: فاذكروا الله، وكبّروا»، وأمر بالصدقة،
_________
(١) متفق عليه: البخاري، برقم ١٠٥٢، ومسلم، برقم ١٠٩٧، وتقدم تخريجه.
(٢) انظر: مجموع فتاوى الإمام ابن باز، ١٣/ ٣٥.
(٣) مسلم، كتاب الكسوف، باب ما عرض على النبي - ﷺ - في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار، برقم ٩٠٤.
(٤) النسائي، كتاب الكسوف، باب القعود على المنبر بعد صلاة الكسوف، برقم ١٤٩٨، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ١/ ٤٨٢.
(٥) النسائي، برقم ١٤٩٨، ١٤٧٤، وتقدم تخريجه.
(٦) البخاري، برقم ١٠٥٣، ١٠٦١ وتقدم تخريجه.
994