اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٢٣٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ اَلنَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

٢٣٣ - وَفِي رِوَايَةٍ (فَإِنَّ مَعَهُ اَلْقَرِينَ).
===
(إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ) أي: جعل شيئًا أمامه في صلاته يحول بينه وبين الناس.
(أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ) أي: قريبًا منه بينه وبين سترته.
(فَلْيَدْفَعْهُ) وعند مسلم (فليدفع في نحره).
(فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ) أي: فعله شيطان، لأنه عات ومتمرد، فكل شيطان من كل جنس فهو متمرده وعاتيه وفي رواية (القرين) أي الحامل له على المرور هو القرين، هو الذي يحثه ويؤزه.

• ما المراد بالمقاتلة في قوله (… فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ)؟
نقل القاضي عياض، والقرطبي، وابن عبد البر الإجماع على أن المقاتلة في قوله (فليقاتله) لا تكون بالسيف ولا بالسلاح ولا بالخطاب، ولا يبلغ به المصلي مبلغًا يفسد به صلاته لمخالفة ذلك لقاعدة الصلاة والاشتغال بها.
قال الْقَاضِي عِيَاض: وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمهُ مُقَاتَلَته بِالسِّلَاحِ، وَلَا مَا يُؤَدِّي إِلَى هَلَاكه، فَإِنْ دَفَعَهُ بِمَا يَحُوز فَهَلَكَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا قَوَد عَلَيْهِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاء. (شرح مسلم).
وقال العيني: اختلفوا في معنى (فليقاتله) والجمهور على أن معناه الدفع بالقهر لا جواز القتل، والمقصود المبالغة في كراهة المرور.
474
المجلد
العرض
50%
الصفحة
474
(تسللي: 474)