موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
إقامة حفلات توديع للكفار
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز أن نقيم حفلًا لتوديع موظف غير مسلم كان يعمل معنا؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إقامة حفل لتوديع الكفار فيه نوع إكرام وتعظيم لهم، وهم ليسوا أهلًا للإكرام وقد كفروا بالله تعالى وسبوه وتجرأوا عليه.
روى الإِمَامُ أَحْمَد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قُلْت لِعُمَرِ: إنَّ لِي كَاتِبًا نَصْرَانِيًّا قَالَ: ما لَك قَاتَلَك اللَّهُ! أَمَا سَمِعْت اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) المائدة /٥١. أَلا اتَّخَذْت حَنِيفِيًّا (يعني: مسلمًا) قَالَ: قُلْت: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِي كِتَابَتُهُ وَلَهُ دِينُهُ. قَالَ: لا أُكْرِمُهُمْ إذْ أَهَانَهُمْ اللَّهُ، وَلا أُعِزُّهُمْ إذْ أَذَلَّهُمْ اللَّهُ، وَلا أُدْنِيهِمْ إذْ أَقْصَاهُمْ اللَّهُ.
انظر "مجموع الفتاوى" (٢٥/٣٢٧) .
وقال عمر بن الخطاب أيضًا في خصوص النصارى: أهينوهم ولا تظلموهم، فقد سبوا الله مسبة ما سبه إياها أحد من البشر.
وسئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين ﵀: عن حكم إقامة حفل توديع للكافر عند انتهاء عمله؟ وحكم تعزية الكافر؟ وحكم حضور أعياد الكفار؟
فأجاب بقوله: "هذا السؤال تضمن مسائل:
الأولى: إقامة حفل توديع لهؤلاء الكفار٠ لا شك أنه من باب الإكرام أو إظهار الأسف على فراقهم، وكل هذا حرام في حق المسلم قال النبي صلى لله عليه وسلم: (لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه) . والإنسان المؤمن حقًا لا يمكن أن يكرم أحدًا من أعداء الله تعالى والكفار أعداء الله بنص القرآن قال الله تعالى: (مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ) البقرة/٩٨.
المسألة الثانية: تعزية الكافر إذا مات له من يعزى به من قريب أو صديق. وفي هذا خلاف بين العلماء فمن العلماء من قال: إن تعزيتهم حرام، ومنهم من قال: إنها جائزة. ومنهم من فصل في ذلك فقال: إن كان في ذلك مصلحة كرجاء إسلامهم، وكف شرهم الذي لا يمكن إلا بتعزيتهم، فهو جائز وإلا كان حرامًا.
والراجح أنه إن كان يفهم من تعزيتهم إعزازهم وإكرامهم كانت حرامًا وإلا فينظر في المصلحة.
المسألة الثالثة: حضور أعيادهم ومشاركتهم أفراحهم، فإن كانت أعيادًا دينية كعيد الميلاد فحضورها حرام بلا ريب، قال ابن القيم ﵀: لا يجوز الحضور معهم باتفاق أهل العلم الذين هم أهله، وقد صرح به الفقهاء من أتباع الأئمة الأربعة في كتبهم. والله الموفق" اهـ.
مجموع فتاوى ابن عثيمين (٢/٣٠٣) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز أن نقيم حفلًا لتوديع موظف غير مسلم كان يعمل معنا؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
إقامة حفل لتوديع الكفار فيه نوع إكرام وتعظيم لهم، وهم ليسوا أهلًا للإكرام وقد كفروا بالله تعالى وسبوه وتجرأوا عليه.
روى الإِمَامُ أَحْمَد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قُلْت لِعُمَرِ: إنَّ لِي كَاتِبًا نَصْرَانِيًّا قَالَ: ما لَك قَاتَلَك اللَّهُ! أَمَا سَمِعْت اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) المائدة /٥١. أَلا اتَّخَذْت حَنِيفِيًّا (يعني: مسلمًا) قَالَ: قُلْت: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِي كِتَابَتُهُ وَلَهُ دِينُهُ. قَالَ: لا أُكْرِمُهُمْ إذْ أَهَانَهُمْ اللَّهُ، وَلا أُعِزُّهُمْ إذْ أَذَلَّهُمْ اللَّهُ، وَلا أُدْنِيهِمْ إذْ أَقْصَاهُمْ اللَّهُ.
انظر "مجموع الفتاوى" (٢٥/٣٢٧) .
وقال عمر بن الخطاب أيضًا في خصوص النصارى: أهينوهم ولا تظلموهم، فقد سبوا الله مسبة ما سبه إياها أحد من البشر.
وسئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين ﵀: عن حكم إقامة حفل توديع للكافر عند انتهاء عمله؟ وحكم تعزية الكافر؟ وحكم حضور أعياد الكفار؟
فأجاب بقوله: "هذا السؤال تضمن مسائل:
الأولى: إقامة حفل توديع لهؤلاء الكفار٠ لا شك أنه من باب الإكرام أو إظهار الأسف على فراقهم، وكل هذا حرام في حق المسلم قال النبي صلى لله عليه وسلم: (لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه) . والإنسان المؤمن حقًا لا يمكن أن يكرم أحدًا من أعداء الله تعالى والكفار أعداء الله بنص القرآن قال الله تعالى: (مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ) البقرة/٩٨.
المسألة الثانية: تعزية الكافر إذا مات له من يعزى به من قريب أو صديق. وفي هذا خلاف بين العلماء فمن العلماء من قال: إن تعزيتهم حرام، ومنهم من قال: إنها جائزة. ومنهم من فصل في ذلك فقال: إن كان في ذلك مصلحة كرجاء إسلامهم، وكف شرهم الذي لا يمكن إلا بتعزيتهم، فهو جائز وإلا كان حرامًا.
والراجح أنه إن كان يفهم من تعزيتهم إعزازهم وإكرامهم كانت حرامًا وإلا فينظر في المصلحة.
المسألة الثالثة: حضور أعيادهم ومشاركتهم أفراحهم، فإن كانت أعيادًا دينية كعيد الميلاد فحضورها حرام بلا ريب، قال ابن القيم ﵀: لا يجوز الحضور معهم باتفاق أهل العلم الذين هم أهله، وقد صرح به الفقهاء من أتباع الأئمة الأربعة في كتبهم. والله الموفق" اهـ.
مجموع فتاوى ابن عثيمين (٢/٣٠٣) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1067