موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
خطيب الجمعة يقرأ في الصلاة بما يناسب موضوع الخطبة
[السُّؤَالُ]
ـ[بعض الخطباء لا يقرأ في صلاة الجمعة بسبح والغاشية، وإنما يختار من القرآن الكريم ما يناسب موضوع الخطبة، فما حكم ذلك؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ينبغي للمسلمين عمومًا أن يعظموا سنة النبي ﷺ، ويحرصوا عليها علمًا وعملًا، فإن هذا هو دليل صدق محبتهم لله تعالى، وسبب فوزهم بمحبة الله لهم، قال الله تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) آل عمران/٣١.
فإذا كان المسلم صادقًا في محبته لله تعالى ظهر ذلك في اتباعه النبي ﷺ في كل شيء.
وخطيب الجمعة أولى بالتمسك بسنة النبي ﷺ، فالناس يقتدون به، والواجب أن يتلقى الناس سنة النبي ﷺ ويتعلموها.
وكيف يمكن لهذا الخطيب أن يأمر الناس باتباع سنة النبي ﷺ وتعظيمها، ثم ينزل من على المنبر، ويعلن بمخالفة سنة النبي ﷺ!
فقد كان من هدي النبي ﷺ أنه يقرأ في صلاة الجمعة بسورتي: "سبح اسم ربك الأعلى" و"الغاشية" أو يقرأ بسورتي: "الجمعة" و"المنافقون".
ولم يكن النبي ﷺ يختار آيات من القرآن مناسبة لموضوع الخطبة، وخير الهدي هدي محمد ﷺ.
أفيظن ذلك الخطيب - أو غيره - أنه أهدى من النبي ﷺ!
أو علم لم يعلمه النبي ﷺ!
فهذا التصرف من الخطيب: بدعة، لأنه لم يفعله النبي ﷺ.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀:
"لكن هنا مسألة بعض الأئمة يفعلونها: إذا خطب خطبة قرأ في الصلاة الآيات المناسبة لها، هذا يقال عنه: إنه بدعة؛ لأن الرسول ﷺ كان ملازمًا لقراءة سبح والغاشية، أو الجمعة والمنافقون، ولم يكن يراعي موضوع الخطبة" انتهى.
"لقاءات الباب المفتوح" (١٥٥/١٨) .
وقال الشيخ بكر أبو زيد:
"رتب النبي ﷺ في قراءة صلاة الجمعة ثلاث سنن: قراءة سورتي الجمعة والمنافقون، أو سورتي الجمعة والغاشية، أو سبح والغاشية.
وقد فشى في عصرنا العدول من بعضهم عن هذا المشروع إلى ما يراه الإمام من آيات، أو سور القرآن الكريم متناسبًا مع موضوع الخطبة.
وهذا التحري لم يؤثر عن النبي ﷺ، ولا يعرف عن سلف الأمة، فالتزام ذلك بدعة، وهكذا قصد العدول عن المشروع إلى سواه على سبيل التسنن، فيه استدراك على الشرع، وهجر للمشروع، واستحباب ذلك، وإيهام العامة به، والله أعلم" انتهى.
"تصحيح الدعاء" (ص ٣١٩) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[بعض الخطباء لا يقرأ في صلاة الجمعة بسبح والغاشية، وإنما يختار من القرآن الكريم ما يناسب موضوع الخطبة، فما حكم ذلك؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ينبغي للمسلمين عمومًا أن يعظموا سنة النبي ﷺ، ويحرصوا عليها علمًا وعملًا، فإن هذا هو دليل صدق محبتهم لله تعالى، وسبب فوزهم بمحبة الله لهم، قال الله تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) آل عمران/٣١.
فإذا كان المسلم صادقًا في محبته لله تعالى ظهر ذلك في اتباعه النبي ﷺ في كل شيء.
وخطيب الجمعة أولى بالتمسك بسنة النبي ﷺ، فالناس يقتدون به، والواجب أن يتلقى الناس سنة النبي ﷺ ويتعلموها.
وكيف يمكن لهذا الخطيب أن يأمر الناس باتباع سنة النبي ﷺ وتعظيمها، ثم ينزل من على المنبر، ويعلن بمخالفة سنة النبي ﷺ!
فقد كان من هدي النبي ﷺ أنه يقرأ في صلاة الجمعة بسورتي: "سبح اسم ربك الأعلى" و"الغاشية" أو يقرأ بسورتي: "الجمعة" و"المنافقون".
ولم يكن النبي ﷺ يختار آيات من القرآن مناسبة لموضوع الخطبة، وخير الهدي هدي محمد ﷺ.
أفيظن ذلك الخطيب - أو غيره - أنه أهدى من النبي ﷺ!
أو علم لم يعلمه النبي ﷺ!
فهذا التصرف من الخطيب: بدعة، لأنه لم يفعله النبي ﷺ.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀:
"لكن هنا مسألة بعض الأئمة يفعلونها: إذا خطب خطبة قرأ في الصلاة الآيات المناسبة لها، هذا يقال عنه: إنه بدعة؛ لأن الرسول ﷺ كان ملازمًا لقراءة سبح والغاشية، أو الجمعة والمنافقون، ولم يكن يراعي موضوع الخطبة" انتهى.
"لقاءات الباب المفتوح" (١٥٥/١٨) .
وقال الشيخ بكر أبو زيد:
"رتب النبي ﷺ في قراءة صلاة الجمعة ثلاث سنن: قراءة سورتي الجمعة والمنافقون، أو سورتي الجمعة والغاشية، أو سبح والغاشية.
وقد فشى في عصرنا العدول من بعضهم عن هذا المشروع إلى ما يراه الإمام من آيات، أو سور القرآن الكريم متناسبًا مع موضوع الخطبة.
وهذا التحري لم يؤثر عن النبي ﷺ، ولا يعرف عن سلف الأمة، فالتزام ذلك بدعة، وهكذا قصد العدول عن المشروع إلى سواه على سبيل التسنن، فيه استدراك على الشرع، وهجر للمشروع، واستحباب ذلك، وإيهام العامة به، والله أعلم" انتهى.
"تصحيح الدعاء" (ص ٣١٩) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1969