موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
متى تكون طاعة المخلوق شركًا أكبر
[السُّؤَالُ]
ـ[متى تكون طاعة المخلوق شركًا أكبر؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
تكون طاعة المخلوق شركًا في حالات ومنها إذا أطاعه في أمر يحلّ به حرامًا، أو يحرم حلالًا، أو أنّ المخلوق شرع نظامًا، أوسن قانونًا، يخالف شرع الله، واعتقد المتّبع أن هذا التشريع أكمل من شرع الله وأصلح، أو أنه مثل شرع الله أو أنّ شرع الله أفضل ولكن يجوز العمل بهذا الشّرع البشري، والدليل على ذلك: قول الله تعالى: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله) قال عدي بن حاتم: يا رسول الله لسنا نعبدهم. فقال رسول الله ﷺ: (أليس يحلون لكم ما حرّم الله فتحلونه، ويحرمون ما أحل الله فتحرمونه؟) قال: بلى. قال النبي ﷺ (فتلك عبادتهم)، فصارت طاعة النصارى لأحبارهم في المعصية واعتقاد التحليل والتحريم لأجل كلامهم عبادة لغير الله، وهو من الشرك الأكبر المنافي للتوحيد، وأما بالنسبة لسؤالك فإن كان المطيع لوالديه في المعصية يعتقد أنها معصية وإنما يفعل ما يفعل لهوى نفسه أو خوفا من عقاب والديه ولم يصل إلى درجة الإكراه فهو عاص آثم مخالف لقول النبي ﷺ: " لا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ﷿. " رواه الإمام أحمد ١٠٤١ وهو حديث صحيح، ولكنه لا يكون مشركا شركا أكبر وأما إذا كان الولد يعتقد أنّ كلام والديه يحلّ ما حرّم الله ويحرّم ما أحلّ الله فإنه يكون مشركا شركا أكبر، وينبغي على المسلم أن يجاهد نفسه ليكون هواه موافقا لما جاء به النبي ﷺ وأن يقدّم طاعة الله ورسوله على طاعة كلّ أحد، وأن يكون الله ورسوله أحبّ إليه مما سواهما، قال النبي ﷺ: " لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. " رواه البخاري ٦٣، والله الهادي إلى سواء السبيل.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
[السُّؤَالُ]
ـ[متى تكون طاعة المخلوق شركًا أكبر؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
تكون طاعة المخلوق شركًا في حالات ومنها إذا أطاعه في أمر يحلّ به حرامًا، أو يحرم حلالًا، أو أنّ المخلوق شرع نظامًا، أوسن قانونًا، يخالف شرع الله، واعتقد المتّبع أن هذا التشريع أكمل من شرع الله وأصلح، أو أنه مثل شرع الله أو أنّ شرع الله أفضل ولكن يجوز العمل بهذا الشّرع البشري، والدليل على ذلك: قول الله تعالى: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله) قال عدي بن حاتم: يا رسول الله لسنا نعبدهم. فقال رسول الله ﷺ: (أليس يحلون لكم ما حرّم الله فتحلونه، ويحرمون ما أحل الله فتحرمونه؟) قال: بلى. قال النبي ﷺ (فتلك عبادتهم)، فصارت طاعة النصارى لأحبارهم في المعصية واعتقاد التحليل والتحريم لأجل كلامهم عبادة لغير الله، وهو من الشرك الأكبر المنافي للتوحيد، وأما بالنسبة لسؤالك فإن كان المطيع لوالديه في المعصية يعتقد أنها معصية وإنما يفعل ما يفعل لهوى نفسه أو خوفا من عقاب والديه ولم يصل إلى درجة الإكراه فهو عاص آثم مخالف لقول النبي ﷺ: " لا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ﷿. " رواه الإمام أحمد ١٠٤١ وهو حديث صحيح، ولكنه لا يكون مشركا شركا أكبر وأما إذا كان الولد يعتقد أنّ كلام والديه يحلّ ما حرّم الله ويحرّم ما أحلّ الله فإنه يكون مشركا شركا أكبر، وينبغي على المسلم أن يجاهد نفسه ليكون هواه موافقا لما جاء به النبي ﷺ وأن يقدّم طاعة الله ورسوله على طاعة كلّ أحد، وأن يكون الله ورسوله أحبّ إليه مما سواهما، قال النبي ﷺ: " لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. " رواه البخاري ٦٣، والله الهادي إلى سواء السبيل.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
908