موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
ترك والدهم مالًا حرامًا
[السُّؤَالُ]
ـ[رجل مسلم استثمر أمواله (اشترى أسهمًا) في شركة تبيع الخمر ثم حصل على بعض الربح من بيع هذه الأسهم، مات بعد عدة سنوات، علم أبناؤه بأنه كان مخطئًا في تجارته فماذا يفعلوا؟ هل يمكن أن يتصدقوا أو أن يدفعوا المال الذي ربح والدهم من بيع تلك الأسهم لنفع العامة كبناء الطرق والمساجد والمدارس؟
إذا كان كل المبلغ قد تم استعماله فهل يمكن للأبناء أن يتصدقوا من مالهم الخاص لنفع العامة؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
من برّ الأبناء بأبيهم وحقه عليهم أن يدفعوا المال الذي ربحه والدهم من بيع تلك الأسهم المذكورة للنفع العام كبناء الطرق والمدارس والمرافق، لكن ينبغي أن لا يُشترى منه طعام يُؤكل لهم أو لغيرهم - على سبيل الورع لغيرهم - ولا يبنى منه مسجد، مع إخراجه بنية تخليص والدهم من الإثم لا على سبيل التقرب إلى الله تعالى لأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا.
وسواء أخرجوا المال ذاته أم بديلًا عنه من مالهم الخاص فلا حرج، لأن الحرمة متعلقة بالكسب وليس بذات النقد فإذا أخرجوا قدر الكسب المحرم كفى.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في قاعدة ذكرها في اختلاط المباح بالمحظور: (.. فهي قسمان، أحدهما: أن يكون المحظور محرمًا لعينه كالدم والبول....
والثاني: أن يكون محرمًا لكسبه لا أنه حرام في عينه كالدرهم المغصوب مثلًا، فهذا القسم الثاني لا يوجب اجتناب الحلال ولا تحريمه البتة، بل إذا خالط ماله درهم حرام أو أكثر منه أخرج مقدار الحرام وحلّ له الباقي بلا كراهة سواء أكان المُخرَج عينَ الحرام أو نظيره لأن التحريم لم يتعلق بذات الدرهم وجوهره وإنما يتعلق بجهة الكسب ...) أ. هـ بدائع الفوائد (٣/٢٥٧) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
[السُّؤَالُ]
ـ[رجل مسلم استثمر أمواله (اشترى أسهمًا) في شركة تبيع الخمر ثم حصل على بعض الربح من بيع هذه الأسهم، مات بعد عدة سنوات، علم أبناؤه بأنه كان مخطئًا في تجارته فماذا يفعلوا؟ هل يمكن أن يتصدقوا أو أن يدفعوا المال الذي ربح والدهم من بيع تلك الأسهم لنفع العامة كبناء الطرق والمساجد والمدارس؟
إذا كان كل المبلغ قد تم استعماله فهل يمكن للأبناء أن يتصدقوا من مالهم الخاص لنفع العامة؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
من برّ الأبناء بأبيهم وحقه عليهم أن يدفعوا المال الذي ربحه والدهم من بيع تلك الأسهم المذكورة للنفع العام كبناء الطرق والمدارس والمرافق، لكن ينبغي أن لا يُشترى منه طعام يُؤكل لهم أو لغيرهم - على سبيل الورع لغيرهم - ولا يبنى منه مسجد، مع إخراجه بنية تخليص والدهم من الإثم لا على سبيل التقرب إلى الله تعالى لأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا.
وسواء أخرجوا المال ذاته أم بديلًا عنه من مالهم الخاص فلا حرج، لأن الحرمة متعلقة بالكسب وليس بذات النقد فإذا أخرجوا قدر الكسب المحرم كفى.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في قاعدة ذكرها في اختلاط المباح بالمحظور: (.. فهي قسمان، أحدهما: أن يكون المحظور محرمًا لعينه كالدم والبول....
والثاني: أن يكون محرمًا لكسبه لا أنه حرام في عينه كالدرهم المغصوب مثلًا، فهذا القسم الثاني لا يوجب اجتناب الحلال ولا تحريمه البتة، بل إذا خالط ماله درهم حرام أو أكثر منه أخرج مقدار الحرام وحلّ له الباقي بلا كراهة سواء أكان المُخرَج عينَ الحرام أو نظيره لأن التحريم لم يتعلق بذات الدرهم وجوهره وإنما يتعلق بجهة الكسب ...) أ. هـ بدائع الفوائد (٣/٢٥٧) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
6046